الشيخ الأميني
345
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الإمامة والسياسة ( 1 / 142 - 144 ) ، جمهرة الخطب ( 2 / 233 - 236 ) « 1 » . قال الأميني : لم يذكر في هذا اللفظ ما تكلّم به عبد الرحمن ، ذكره ابن حجر في الإصابة ( 2 / 408 ) قال : خطب معاوية فدعا الناس إلى بيعة يزيد ، فكلّمه الحسين بن عليّ ، وابن الزبير ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فقال له عبد الرحمن : أهرقليّة كلّما مات قيصر كان قيصر مكانه ؟ لا نفعل واللّه أبدا . صورة أخرى : من محاورة الرحلة الأولى : قدم معاوية المدينة حاجّا « 2 » ، فلمّا أن دنا من المدينة خرج إليه الناس يتلقّونه ما بين راكب وماش ، وخرج الناس والصبيان ، فلقيه النساء على حال طاقتهم وما تسارعوا به في الفوت والقرب ، فلان لمن كافحه ، وفاوض العامّة بمحادثته ، وتألّفهم جهده مقاربة / ومصانعة ليستميلهم إلى ما دخل فيه الناس ، حتى قال في بعض ما يجتلبهم به : يا أهل المدينة ما زلت أطوي الحزن من وعثاء السفر بالحبّ لمطالعتكم حتى انطوى البعيد ، ولان الخشن ، وحقّ لجار رسول اللّه أن يتاق إليه . فردّ عليه القوم : بنفسك ودارك ومهاجرك أما إنّ لك منهم كإشفاق الحميم البرّ والحفيّ . حتى إذا كان بالجرف لقيه الحسين بن عليّ وعبد اللّه بن عبّاس ، فقال معاوية : مرحبا بابن بنت رسول اللّه ، وابن صنو أبيه . ثم انحرف إلى الناس فقال : هذان شيخا بني عبد مناف . وأقبل عليهما بوجهه وحديثه ، فرحّب وقرّب ، وجعل يواجه هذا مرّة ، ويضاحك هذا أخرى . حتى ورد المدينة ، فلمّا خالطها لقيته المشاة ، والنساء ، والصبيان ، يسلّمون عليه ويسايرونه إلى أن نزل ، فانصرفا عنه ، فمال الحسين إلى
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 148 - 150 ، جمهرة خطب العرب : 2 / 246 - 248 . ( 2 ) من المتسالم عليه أنّ معاوية حجّ في سنة خمسين . ( المؤلّف )